الشيخ الأنصاري

434

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

واحد منشأ لحرمة جميع محتملاته الغير المحصورة من المنكرات المعلومة عند العقلاء التي لا ينبغي للمخاطب أن يقبلها كما يشهد بذلك كلمة الاستفهام الإنكاري لكن عرفت أن فيه احتمالا آخر يتم معه الاستفهام الإنكاري أيضا . وحاصل هذا الوجه أن العقل إذا لم يستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات فليس هنا ما يوجب على المكلف الاجتناب من كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان . فعلم من ذلك أن الآمر اكتفى في المحرم المعلوم إجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي بإتيانه ولم يعتبر العلم بعدم إتيانه فتأمل . السادس عدم الابتلاء إن الغالب عدم ابتلاء المكلف إلا ببعض معين من محتملات الشبهة الغير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محل ابتلائه وقد تقدم عدم وجوب الاجتناب في مثله مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة